محمد الريشهري
25
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
2004 - عنه ( عليه السلام ) : أما والله لقد عهد إليّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال لي : يا عليّ ، لتقاتلنّ الفئة الباغية ، والفئة الناكثة ، والفئة المارقة ! ( 1 ) 2005 - عنه ( عليه السلام ) - في خطبته الزهراء - : والله ، لقد عهد إليّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - غير مرّة ولا اثنتين ولا ثلاث ولا أربع - فقال : " يا عليّ ، إنّك ستقاتل بعدي الناكثين والمارقين والقاسطين " ، أفأُضيع ما أمرني به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو أكفر بعد إسلامي ؟ ! ( 2 ) 2006 - شرح نهج البلاغة - في شرح قوله ( عليه السلام ) : ألا وقد أمرني الله بقتال أهل البغي والنكث والفساد في الأرض ، فأمّا الناكثون فقد قاتلت ، وأمّا القاسطون فقد جاهدت ، وأمّا المارقة فقد دوّخت - : قد ثبت عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال له ( عليه السلام ) : " ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين " ، فكان الناكثون أصحاب الجمل ؛ لأنّهم نكثوا بيعته ( عليه السلام ) ، وكان القاسطون أهل الشام بصفّين ، وكان المارقون الخوارج في النهروان . وفي الفِرق الثلاث قال الله تعالى : ( فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ) ( 3 ) ، وقال : ( وَأَمَّا الْقاَسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ) ( 4 ) ، وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " يخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، ينظر أحدكم في النصل فلا يجد شيئاً ، فينظر في الفوق فلا يجد شيئاً ، سبق الفرث والدم " . وهذا الخبر من أعلام نبوّته ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن أخباره المفصّلة بالغيوب ( 5 ) .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : 2 / 78 / 25 عن الحسن البصري ، مجمع البيان : 5 / 18 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 147 وزاد في آخره " إنّهم لا أيمان لهم لعلّهم ينتهون " . ( 2 ) تفسير القمّي : 1 / 283 . ( 3 ) الفتح : 10 . ( 4 ) الجنّ : 15 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 182 .